مجد الدين ابن الأثير

164

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : أراد بالكرش الجماعة . أي جماعتي وصحابتي . ويقال : عليه كرش من الناس : أي جماعة . * وفى حديث الحسن " في كل ذات كرش شاة " أي كل ماله من الصيد كرش ، كالظباء . والأرانب إذا أصابه المحرم ففي فدائه شاة . ( ه‍ ) وفى حديث الحجاج " لو وجدت إلى دمك فاكرش لشربت البطحاء منك " أي لو وجدت إلى دمك سبيلا . وهو مثل أصله أن قوما طبخوا شاة في كرشها فضاق فم الكرش عن بعض الطعام ، فقالوا للطباخ : أدخله ، فقال : إن وجدت فاكرش . * ( كرع ) * * فيه " أنه دخل على رجل من الأنصار في حائطه ، فقال : إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا كرعنا " كرع الماء يكرع كرعا إذا تناوله بفيه ، من غير أن يشرب بكفه ولا بإناء ، كما تشرب البهائم ، لأنها تدخل فيه أكارعها . * ومنه حديث عكرمة " كره الكرع في النهر لذلك " . [ ه‍ ] ومنه الحديث " أن رجلا سمع قائلا يقول في سحابة : أسقي ( 1 ) كرع فلان " قال الهروي : أراد موضعا يجتمع فيه ماء السماء فيسقى صاحبه زرعه ، يقال : شربت الإبل بالكرع ، إذا شربت من ماء الغدير . وقال الجوهري : " الكرع بالتحريك : ماء السماء يكرع فيه " . ( ه‍ ) ومنه حديث معاوية " شربت عنفوان المكرع " ( 2 ) أي في أول الماء . وهو مفعل من الكرع ، أراد أنه عز فشرب صافي الامر ، وشرب غيره الكدر . [ ه‍ ] وفى حديث النجاشي " فهل ينطق فيكم الكرع ؟ " تفسيره في الحديث : الدنئ النفس ( 3 ) وهو من الكرع : الأوظفة ، ولا واحد له . * ومنه حديث على " لو أطاعنا أبو بكر فيما أشرنا به عليه من ترك قتال أهل الردة لغلب على هذا الامر الكرع والاعراب " هم السفلة والطغام من الناس .

--> ( 1 ) في الأصل ، وا ، واللسان : " اسق " والمثبت من الهروي . ( 2 ) في الهروي : " الكرع " . ( 3 ) زاد الهروي : " والمكان " .